السيد المرعشي

حياة العلامة الحلي 67

شرح إحقاق الحق

يكلمكم فينصت الخلائق ، فيقوم النبي صلى الله عليه وآله ، فيقول : يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه ، فيقولون : بآبائنا وأمهاتنا وأي يد وأي منة وأي معروف لنا ، بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق ، فيقول : بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فلتقم حتى أكافيه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند الله يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فاسكنهم من الجنة حيث شئت ، فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ، وعليك بتعظيم الفقهاء وتكريم العلماء ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أكرم فقيها مسلما لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عنه راض ، ومن أهان فقيها مسلما لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان ، وجعل النظر إلى وجه العلماء عبادة ، والنظر إلى باب العالم عبادة ، ومجالسة العلماء عبادة ، وعليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم والفقه في الدين ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام قال لولده : تفقه في الدين فإن الفقهاء ورثة الأنبياء ، وأن طالب العلم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الطير في جو السماء والحوت في البحر ، وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به ، وإياك وكتمان العلم ومنعه عن المستحقين لبذله ، فإن الله تعالى يقول : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ، وقال صلى الله عليه وآله لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، وعليك بتلاوة الكتاب ( القرآن خ ل ) العزيز والتفكر في معانيه وامتثال أوامره ونواهيه ، وتتبع الأخبار النبوية والآثار المحمدية ، والبحث عن معانيها واستقصاء